ابن النفيس
407
الموجز في الطب
احتباس الطمث السبب اما قلة الدم وعلامته نحافة البدن وصفرة اللون وتقدم الجوع والتعب والاستفراغات كسيلان الدم من البواسير والرعاف ونحو ذلك واما لغلظ الدم من البرودة واما لكثرة ما يخالط من الاخلاط الغليظة وعلامته ترهل البدن وبياضه وخضرة الأوردة وكثرة البول وبلغمية البراز وثقل النوم واما لسدة في أفواه عروق الرحم اما من حر مجفف مقبض وعلامته الالتهاب وجفاف الرحم واما من برودة مجمدة وعلامته بياض اللون وتفاوة النبض وبرد العرق وسائر علامات سوء المزاج البارد أو من يبس مكثف في البدن وعلامته يبس الرحم وهزال البدن وخلاء العروق والأورام في الرحم أو رتق أو قروح اندملت فسدت أفواه العروق أو افراط سمن ضيق المسالك لمزاحمة أقول هكذا ذكر الشيخ هذه الأسباب ولي في كون احتباس الطمث للسبب الأول مرضا نظر لان المرض هيئة بدنية يكون بها في الافعال ضرر واى ضرر في عدم در الطمث لقلة الدم لا أقول لا ضرر في قلة الدم فان بينهما بونا [ علاج ذلك ] قال المؤلف العلاج التوسيع في الأغذية والدعة والنوم والحمام إلى أن يرصع « 1 » البدن إلى حالة الطبيعية ويكثر الدم في البدن واما غلظ الدم فيعالج بالأدوية المسخنة الملطفة مثل بزر الكرفس والانيسون وبزر الرازيانج والفوتنج والمشكطرامشيع ونحوها يغلى ويصفى على السكر ويشرب ويقعد في المياه الذي طبخت هذه الأدوية فيها ويكمد أيضا بالافاوية مثل السنبل والدارصينى والسليخة وحب البلسان وعوده وجوز البوا والهيل والقسط بعد ان يدق ويطبخ ويصير في كيس ويوضع على العانة ويفصد السافن ويحجم الساقان قبل النوبة بيومين واما السدة التي من الحرارة فيعالج بالمفتحات الباردة مثل بزر الهندباء والراوند وبزر الخيارين بشراب السكنجبين السكرى والتي سببها البرودة بالمفتحات الحارة الملطفة مثل بزر الكرفس والرازيانج ونحوهما وينفع في هذا اقراص المر واما الذي عن يبس فيعالج بالمرطبات من الأغذية والأشربة واما الذي عن الورم فسنذكر عند ذكرنا أدوية الأورام واما الرثق فسنذكره في موضعه واما التي عن قروح اندملت
--> ( 1 ) يرجع